مريم محمد صالح الظفيري
326
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
الكل ، فإن دلت القرينة على وجوب أو ندب أو تحريم أو كراهة أو إباحة حمل قوله عليه ، سواء تقدمت أو تأخرت أو توسطت » « 1 » ، وهو الذي ذهب إليه الدكتور سالم الثقفي حيث قال : والتحقيق أن الألفاظ الثلاثة - يعني أستقبحه أو هو قبيح أو لا أراه مصروفة إذا استعملت إلى ما تدل عليه القرائن » « 2 » . 4 - أكره كذا لا يعجبني لا أحبه لا أستحسنه : هذه الألفاظ اختلف الحنابلة في دلالتها ، فابن حامد يحملها على التحريم إذا وردت مطلقة ، إلا أن تقاربها قرينة تبين المراد منها ، ويستدل على رأيه من الشرع بالكتاب والسنة فالثابت في الكتاب قوله تعالى : وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ « 3 » . ومن الأخبار ما ورد عن أبي سفيان عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن اللّه ينهاكم عن كل ذي ناب من السباع » « 4 » ، ثم يعلق بعد ذكر الآية والحديث بقوله : « فأبان عن التحريم بلفظ الكراهية » « 5 » ، ويؤكد رأيه في موضع آخر فيقول : « فأما الكلام في موجب جوابه بالكراهية أيوجب التحريم أم الاستحباب فالمذهب عندي أن ذلك يقتضي الإيجاب إلا أن يقاربه بيان يكشف به عن المراد ، وما ورد مطلقا لا بيان فيه فإنه يقتضي التحريم لا غير » « 6 » .
--> ( 1 ) صفة الفتوى ص 93 . ( 2 ) مصطلحات الفقه الحنبلي لسالم الثقفي ص 16 . ( 3 ) التوبة : 46 . ( 4 ) أخرجه البخاري باب آكل كل ذي ناب من السباع من حديث أبي ثعلبة بلفظ : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن أكل ذي ناب من السباع » 6 / 230 ؛ رواه مسلم باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير رقم الحديث ( 1932 ) 3 / 1533 . ( 5 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 168 ، 171 . ( 6 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 168 ، 171 .